close

Se connecter

Se connecter avec OpenID

@À@Ýí änÛa ð‹öa §a@ñ‹Žþa@æìãbÓ

IntégréTéléchargement
Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa
122
@ @Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa
‫بشور فتيحة‬/‫ د‬:‫بقلم‬
∗
˜ƒÜß
‫تحتل المواضيع المتعلقة بالميراث أهمية بالغة في حياة الناس؛ لما لها من تأثير على‬
‫ والتي‬،‫ ومن أهم المسائل في الميراث‬،‫ سيما حق الملـكية‬،‫الحقوق المالية للأفراد‬
‫نعتقد أن العمل بها لايزال غير متطابق تماما مع النصوص القانونية ذات الصلة؛‬
‫ فالتنز يل طر يق‬.‫ والذي يسمى أيضا الوصية الواجبة أو وصية القانون‬،‫التنز يل‬
‫ حيث لا نلجأ إلى التوريث عن طر يقه إلا إذا كان الوارث‬،‫استثنائي للإرث‬
‫ ولم يحصل على نصيب من ميراث والده أو جده بطر يق الهبة أو الوصية أو‬،‫محجوبا‬
‫ فإذا ما نابه شيء من ميراث والده أو‬،‫ فهو يقي صاحبه من العيلة والحاجة‬،‫غيرها‬
.‫ كما أن التنز يل يكون في حدود ثلث التركة لا غير‬.‫جده لم يستحق التنز يل‬
Résumé
Sujets liés à l'héritage d'une grande importance dans la vie des
gens occupe, en raison de leur impact sur les droits financiers des
particuliers, en particulier le droit à la propriété, et les questions les
plus importantes de l'héritage, et que nous croyons que le travail est
toujours pas correspondre exactement avec le téléchargement des
textes juridiques pertinents, qui est aussi appelé volonté contraignante
ou la loi intestat. Télécharger une manière exceptionnelle à l'héritage,
afin de ne pas recourir à l'héritage de son chemin, mais si l'héritier est
bloqué, et ne pas obtenir une part de l'héritage de son père ou de la
voie de donation ou testament ou d'autres personnes de grand-père. Il
protège le propriétaire du Aila et le besoin. Si vous donnez un putain
de rien de l'héritage de son père ou grand-père ne valait pas le
téléchargement. Télécharger et être dans la gamme d'un tiers de la
succession est pas.
@@
.‫البويرة‬-‫ جامعة آكلي محند أولحاج‬،‫∗ أستاذة محاضرة قسم "ب" بكلية الحقوق والعلوم السياسية‬
2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫‪123‬‬
‫‪Abstract‬‬
‫‪The topic of intretance take lot of importance in our life, because it‬‬
‫‪relate to financial rights of bodie, like the right of property wich we‬‬
‫‪think that is not compatible with the disposition of low or with the‬‬
‫‪rules those orgnaze "Tanzeel". Tanzeel is an exeptional voice to‬‬
‫‪intreritance we can use it uhen heretent, can't had their right and can't‬‬
‫‪benificed from gift or commendation due, than law protect him from‬‬
‫‪poor thought tanzeel with condition that it can't be more 1/3 of‬‬
‫‪reintence.‬‬
‫‪@ @ò߇Ôß‬‬
‫تحتل المواضيع المتعلقة بالميراث أهمية بالغة في حياة الناس‪ ،‬لما لها من تأثير على‬
‫الحقوق المالية للأفراد‪ ،‬سيما حق الملـكية‪ .‬ولعل قواعد الميراث من أكثر القواعد‬
‫حاجة للتفصيل والتدقيق‪ ،‬حتى ٺتبسط ويسهل فهمها‪.‬‬
‫من هنا جاءت فكرة دراسة إحدى أهم المسائل في الميراث‪ ،‬والتي نعتقد أن‬
‫العمل بها لايزال غير متطابق تماما مع النصوص القانونية ذات الصلة‪ ،‬وهو التنز يل‬
‫والذي يسمى أيضا الوصية الواجبة أو وصية القانون‪.‬‬
‫فعندما يتوفى الولد في حياة والده تاركا أبناء أو بنات‪ ،‬ثم توفي الوالد‪ ،‬هل‬
‫يتمكن الأبناء من نصيب والدهم في تركة جدهم دون حاجة إلى وصية؟ وكيف‬
‫يمكن استخلاصه من التركة؟‬
‫هذه هي الإشكالية التي من خلال الإجابة عنها سنحاول أن نزيح الغموض أو‬
‫سوء الفهم‪ ،‬الذي يكتنف قواعد التنز يل‪ ،‬وسنعتمد في ذلك على مقارنة نصوص‬
‫قانون الأسرة الجزائري بنصوص قانون الأحوال الشخصية المصري‪ ،‬والشر يعة‬
‫الإسلامية‪.‬‬
‫قسمنا هذا البحث إلى مبحثين‪ :‬ندرس في الأول مفهوم التنز يل‪ ،‬ونتطرق في‬
‫الثاني إلى طر يقة استخلاص نصيب صاحب التنز يل من التركة‪ ،‬أي حل مسائل‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@†‪òzînÏ@Šì“i@O‬‬
‫‪124‬‬
‫التنز يل‪.‬‬
‫‪@ @ÝíänÛbi@âìèÐß@ZÞëþa@szj¾a‬‬
‫تقتضي دراسة التنز يل التطرق أولا إلى مفهومه‪ ،‬حيث سنبرز معنى التنز يل‬
‫من خلال تعر يفه لغة واصطلاحا )مطلب أول(‪ ،‬ثم نتصدى لجملة من القواعد‪،‬‬
‫التي تسمح بتحديده تحديدا دقيقا‪ ،‬المتعلقة بشروطه وأصحاب الحق فيه )مطلب‬
‫ثاني(‪.‬‬
‫‪@ @éàØyë@ÝíänÛa@Ñí‹Èm@ZÞëþa@kÜĐ¾a‬‬
‫سنقوم في هذا المطلب بتعر يف التنز يل)فرع أول(‪ ،‬وتحديد حكمه شرعا وقانونا‬
‫)فرع ثاني(‪.‬‬
‫‪@ @ÝíänÛa@Ñí‹Èm@ZÞëþa@Ê‹ÐÛa‬‬
‫التنز يل لغة من النزول وهو الحلول‪ ،‬والتنز يل كذلك الترتيب)‪ ،(1‬أي إعطاء‬
‫منزلة أو رتبة‪ .‬أمّا اصطلاحا فهو جعل الأحفاد في منزلة أصلهم في ميراث‬
‫جدهم)‪.(2‬‬
‫تكون الحاجة إلى التنز يل إذا توفي شخص قبل والديه أو معهم‪ ،‬بحيث لا‬
‫يعرف من توفي أوّلا ً – كحال الغرقى والهدمى‪ ،-‬وترك أولاد ًا‪ ،‬فإذا ما توفي جدّهم‬
‫أو جدّتهم حجبوا من طرف الأبناء‪ ،‬فلم يكن لهم نصيب من ميراث جدهم‪ ،‬فينزلون‬
‫منزلة أبيهم و يأخذوا مقدار ما كان سيأخذه لو كان ً‬
‫حي ّا‪.‬‬
‫والحكمة من التنز يل تجنيب هؤلاء الأحفاد الوقوع في حال من الفقر والحاجة‬
‫بسبب حجبهم من ميراث جدهم‪ .‬وهو وضع ما كان ليكون‪ ،‬لو كانت وفاة أبيهم‬
‫بعد وفاة جدّهم‪ ،‬حيث ينتقل إليهم ميراث جدهم عن طر يق الوالد‪ ،‬الأمر الذي‬
‫@@‬
‫)‪ – (1‬محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي‪ ،‬مختار الصحاح‪ ،‬تحقيق‪ :‬يوسف الشيخ محمد‪ ،‬ط‪ ،5‬المكتبة‬
‫العصر ية ‪ -‬الدار النموذجية‪ ،‬بيروت – صيدا‪ ،1999 ،‬ص‪.308‬‬
‫)‪ –(2‬محمد بن عبد الل ّٰه بن أحمد باسودان‪ ،‬تقرير المباحث في أحكام إرث الوارث‪ ،‬مطبعة الفيضية‪ ،‬حيدر أباد‬
‫الدكن المحمية‪ ،‬الهند‪1328 ،‬ھ‪ ،‬ص ص ‪.205-204‬‬
‫@ @‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫‪125‬‬
‫ن وفاة الأب قد سبقت؛ لذا نقوم بتنز يلهم منزلة أبيهم لوقايتهم من‬
‫لم يحدث‪ ،‬لأ ّ‬
‫العوز والفاقة‪.‬‬
‫‪@ @ÝíänÛa@áØy@ZïãbrÛa@Ê‹ÐÛa‬‬
‫يسمى التنز يل بالوصية في بعض القوانين العربية‪ ،‬منها القانون المصري‪ ،‬والذي‬
‫لم يكن ينص عليها قبل قانون الوصية رقم ‪ 71‬لسنة ‪.(1)1946‬‬
‫نص‬
‫ن الإرث بطر يق التنز يل لم يرد بشأنه ّ‬
‫تستند هذه التسمية إلى اعتبار أ ّ‬
‫صريح في الكتاب والسن ّة‪ ،‬إن ّما هو راجع إلى اجتهاد الفقهاء والمفسرين‪ ،‬بحيث‬
‫اعتبروا هذا الطر يق من طرق انتقال أموال التركة بمثابة وصية إلزامية تخرج من‬
‫التركة قبل قسمتها)‪ ،(2‬وهذا ما سيظهر حين التطرق لخطوات حل مسائل التنز يل‪،‬‬
‫وقال بذلك ابن حزم والطبري)‪.(3‬‬
‫‪@ @òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûa@õbèÔÏ@‹Äã@À@ÝíänÛa@áØy@Züëc‬‬
‫ن الوصية لا تكون سوى اختيار ية‪ ،‬وليس منها ما هو‬
‫يرى جمهور الفقهاء أ ّ‬
‫واجب قضاء ً‪ ،‬وهي لا تجب إلا ّ لقضاء دين غير ثابت كالزكاة والـكفارة)‪.(4‬‬
‫ن الوصية واجبة للأقربين غير الوارثين ديانة وقضاء ً)‪،(5‬‬
‫ن ابن حزم يرى أ ّ‬
‫غير أ ّ‬
‫مستندا إلى الآية الـكريمة‪ :‬ﱡﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ‬
‫@@‬
‫)‪ – (1‬د‪ /‬دغيش أحمد‪ ،‬التنز يل في قانون الأسرة الجزائري‪ ،‬ط‪ ،2‬دار هومة‪ ،‬الجزائر‪ ،2010 ،‬ص ص ‪-81‬‬
‫‪104‬؛ د‪ /‬بدران أبو العينين بدران‪ ،‬المواريث والوصية والهبة في الشر يعة الإسلامية والقانون‪ ،‬مركز الإسكندر ية‬
‫للكتاب‪ ،‬الإسكندر ية‪ ،1995 ،‬ص‪.167‬‬
‫)‪ - (2‬د‪/‬محمد محدة‪ ،‬التركات والمواريث‪ ،‬ط‪ ،1‬دار الفجر للنشر والتوزيع‪ ،‬القاهرة‪ ،2004 ،‬ص‪.294‬‬
‫)‪ – (3‬علي بن أحمد بن سعيد بن حزم‪ ،‬المحلى‪ ،‬الجزء التاسع‪ ،‬إدارة الطباعة المنير ية‪ ،‬مصر‪1348 ،‬ھ‪ ،‬ص‪314‬؛‬
‫محمد بن جرير الطبري‪ ،‬جامع البيان في تفسير آي القرآن‪ ،‬المجلد الأول‪ ،‬تحقيق‪ :‬د‪/‬بشار عواد معروف وعصام‬
‫فارس الحرشاني‪ ،‬مؤسسة الرسالة‪ ،2015 ،‬ص ص ‪.485-484‬‬
‫)‪ – (4‬محمد أبو زهرة‪ ،‬أحكام التركات والمواريث‪ ،‬دار الفكر العربي القاهرة‪ ،‬د‪.‬س‪.‬ن‪ ،‬ص ‪229‬؛ د‪ /‬بدران أبو‬
‫العينين بدران‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪229‬؛ د‪/‬محمود عبد الل ّٰه بخيت‪ ،‬د‪ /‬محمد عقله العلي‪ ،‬الوسيط في فقه المواريث‪،‬‬
‫ط‪ ،1‬دار الثقافة للنشر والتوزيع‪ ،‬الأردن‪ ،2005 ،‬ص‪.179‬‬
‫)‪ – (5‬ابن حزم‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص ‪.315-314‬‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@†‪òzînÏ@Šì“i@O‬‬
‫‪126‬‬
‫ﲵ ﲶ ﲷ ﲸﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽﱠ)‪.(1‬‬
‫وقد وقع خلاف بين العلماء حول معنى هذه الآية‪ ،‬إذ يرى البعض أنّها‬
‫منسوخة بآية المواريث بالنسبة للوارثين وغيرهم‪ ،‬بينما يرى البعض الآخر أنّها‬
‫منسوخة بآية المواريث بالنسبة للوارثين فقط)‪ .(2‬فلا وصية لمن يرث من التركة‪ ،‬أمّا‬
‫المحجوب عنها فتجوز له الوصية‪ .‬وقد انقسم هؤلاء إلى فر يقين‪:‬‬
‫• فر يق يرى أن ّه إذا توفي الإنسان دون أن يوصي لقرابته فلا يأخذون من التركة‬
‫شيئًا‪ ،‬و يكون آثما)‪.(3‬‬
‫ن الأقارب المحجوبين يأخذون مقدار ًا معينًا من التركة ولو لم‬
‫• فر يق آخر يرى أ ّ‬
‫يوص لهم المتوفى بشيء‪.‬‬
‫وقال ابن حزم الرأي الأخير واعتبره واجبا قضائيا)‪ ،(4‬حيث إذا لم يوص الجد‬
‫لحفدته بشيء من التركة‪ ،‬وجب على الورثة أو الوصي أن يخرج من التركة مقدار ًا‬
‫غير محدد لهؤلاء)‪.(5‬‬
‫ن الآية صر يحة‪ :‬ﱡﲬ ﲭ‬
‫ويدخل التنز يل في باب الإيصاء؛ ذلك أ ّ‬
‫ن التشر يعات حددت‬
‫ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ‪...‬ﱠ‪ .‬كما أ ّ‬
‫مقداره بمقدار الوصية الاختيار ية‪ ،‬أي الثلث‪ ،‬وهي مقررة للحفدة المحجوبين)‪.(6‬‬
‫@@‬
‫)‪ – (1‬الآية ‪ 180‬من سورة البقرة‪.‬‬
‫)‪ - (2‬الطبري‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص ‪486-484‬؛ إسماعيل ين عمر بن كثير الدمشقي‪ ،‬تفسير القرآن العظيم‪،‬‬
‫المجلد الأول‪ ،‬دار الـكتب العلمية‪ ،‬لبنان‪ ،2004 ،‬ص ص ‪ .205-204‬انظر كذلك‪ :‬د‪ /‬رمضان علي السيد‬
‫الشرنباصي‪ ،‬د‪/‬محمد محمد عبد اللطيف جمال الدين‪ ،‬الوجيز في أحكام الميراث والوصية‪ ،‬مؤسسة الثقافة الجامعية‪،‬‬
‫الإسكندر ية‪ ،‬ب‪.‬س‪.‬ن‪ ،‬ص ص ‪195 -194‬؛ د‪ /‬دغيش أحمد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص ‪.112-105‬‬
‫)‪ - (3‬د‪ /‬رمضان علي السيد الشرنباصي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.195‬‬
‫)‪ – (4‬ابن حزم‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص ‪315-314‬؛ انظر كذلك‪ :‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬أحكام المواريث في‬
‫التشر يع الإسلامي وقانون الأسرة الجزائري‪ ،‬ديوان المطبوعات الجامعية‪ ،‬الجزائر‪ ،2005 ،‬ص ‪219‬؛ د‪ /‬كمال‬
‫الدين إمام‪ ،‬د‪ /‬جابر عبد الهادي سالم الشافعي‪ ،‬مسائل الأحوال الشخصية الخاصة بالميراث والوصية والوقف في‬
‫الفقه والقانون والقضاء‪ ،‬منشورات الحلبي الحقوقية‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبنان‪ ،2010 ،‬ص ‪.459–458‬‬
‫)‪ – (5‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪219‬؛ د‪ /‬رمضان علي السيد الشرنباصي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.195‬‬
‫)‪ – (6‬د‪ /‬كمال الدين إمام‪ ،‬د‪ /‬جابر عبد الهادي سالم الشافعي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪460‬؛ صالح ججيك‪ ،‬الميراث‬
‫@ @‬
‫=‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫‪127‬‬
‫‪@ @æìãbÔÛa@‹Äã@À@ÝíänÛa@áØy@Zbîãbq‬‬
‫اختلفت التشر يعات في كيفية تنظيم أحكام التنز يل‪ ،‬حيث ذهب المشر ّع‬
‫المصري في قانون الأحوال الشخصية إلى وجوبها لصنف معيّن من الورثة‪ ،‬هم فرع‬
‫من يموت في حياة أحد أبو يه‪ .‬فإذا أبرمها الشخص كانت نافذة‪ ،‬وإلا كانت واجبة‬
‫بحكم القانون؛ فينزل الفروع منزلة أصلهم المتوفى من غير حاجة إلى وثيقة منشئة لهذا‬
‫الحق)‪ .(1‬وتكون الوصية الواجبة مقدمة على الوصية الاختيار ية)‪.(2‬‬
‫أمّا التنز يل في التشر يع الجزائري فقد كان يعرف حتى قبل صدور قانون‬
‫الأسرة سنة ‪ ،1984‬تحت مصطلح "الغرس" أو الغراسة‪ ،‬حيث يقوم الجد بغرس‬
‫أحفاده مكان والدهم‪ ،‬أي تنز يلهم منزلة أبيهم في الميراث‪ ،‬يأخذون مقدار ما كان‬
‫سيأخذه والدهم لو كان حيًا )أي يوصى لهم بمقدار ما كان سيأخذه والدهم(‪ .‬أمّا‬
‫إذا لم يقم الجد بهذا الغرس‪ ،‬فإنّهم يحجبون بمن هم أقرب درجة)‪ ،(3‬وهو اتجاه‬
‫مخالف لما ذهب إليه ابن حزم القائل بالتنز يل وجوبا‪.‬‬
‫أمّا بعد صدور قانون الأسرة الجزائري)‪ ،(4‬فقد حدد المشر ّع موقفه من التنز يل‬
‫حيث نص في المادة ‪ 169‬منه على ما يلي‪» :‬من توفي وله أحفاد وقد مات مورّثهم‬
‫قبله أو معه وجب تنز يلهم منزلة أصلهم في التركة‪ .«...‬حيث ينتج عن هذه المادة‬
‫ما يلي‪:‬‬
‫ن التنز يل يتم بقوة القانون أي لا حاجة لأن يوصي الجد بتنز يل الأحفاد‪،‬‬
‫• أ ّ‬
‫فإن أوصى لهم‪ ،‬كان ذلك من قبيل الوصية الاختيار ية لا تنز يل‪.‬‬
‫ن التنز يل يتم‬
‫• في حالة عدم قيام الجد بترك وصية ينز ّل فيها الأحفاد‪ ،‬فإ ّ‬
‫ن عبارة »‪...‬وجب تنز يلهم‪ «...‬تفيد الإلزام‪.‬‬
‫رغم ذلك؛ لأ ّ‬
‫@@@@‬
‫في القانون الجزائري‪ ،‬ط‪ ،1‬الديوان الوطني للأشغال التربو ية‪ ،‬الجزائر‪ ،2002 ،‬ص ص ‪.75 –74‬‬
‫)‪ - (1‬د‪ /‬بدران أبو العينين بدران‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.167‬‬
‫)‪ – (2‬محمد أبو زهرة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.229‬‬
‫)‪ – (3‬صالح ججيك‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.74‬‬
‫)‪ _ (4‬قانون رقم ‪ 11–84‬مؤرخ في ‪ 9‬رمضان ‪1404‬ھ الموافق ‪ 9‬جوان ‪1984‬م‪ ،‬معدل ومتمم‪.‬‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@†‪òzînÏ@Šì“i@O‬‬
‫‪128‬‬
‫ن المش ّرع الجزائري قد أخذ برأي ابن حزم‪ ،‬ونرى أن ّه أحسن‬
‫بالتالي نرى أ ّ‬
‫عندما استعمل مصطلح "التنز يل" بدلا ً من مصطلح "الوصية الواجبة" لسببين‪،‬‬
‫ن التنز يل كمصطلح يتوافق مع عملية إعطاء الأحفاد منزلة والدهم من‬
‫أولهما أ ّ‬
‫ن استعمال مصطلح "الوصية الواجبة" يثير جدلا ً حول وجوب أو‬
‫الميراث‪ ،‬ثانيهما أ ّ‬
‫عدم وجوب ترك وصية من الجد تفيد تنز يل الأحفاد‪ ،‬وهذه مسألة لها أهميتها‪.‬‬
‫فإذا ما كانت للجد حر ية الإيصاء بالتنز يل‪ ،‬وجب إعطاءه الحر ية في وضع‬
‫شروط لتنز يل أحفاده‪ ،‬وهذا ليس ممكن‪ ،‬فلو اطلعنا على قانون الوصية المصري‬
‫لسنة ‪ 1946‬الذي ينص على الأخذ بالوصية الواجبة التي يتركها الجد‪ ،‬فإن ّه ينص‬
‫على تعديلها إن كانت مخالفة للقانون‪ ،‬أي حر ية الإيصاء مقيدة‪ ،‬فما بالك بقانون‬
‫الأسرة الجزائري الذي لا ينص عل هذه الحر ية أصلا‪.‬‬
‫ثم بعد ذلك إذا كانت الوصية الاختيار ية متاحة‪ ،‬حيث يمكن للجد أن يوصي‬
‫لحفدته بما شاء وإن تجاوز مقدار ما كان سيرثه والدهم‪ ،‬وتكون في هذه الحالة‬
‫نافذة لا تعيقها قاعدة "لا وصية لوارث" باعتبارهم محجوبين أصلاً‪ ،‬أي لا يرثون‪،‬‬
‫فلماذا توجد ازدواجية في الإيصاء‪.‬‬
‫ن كلا من المصطلح الذي استعمله المشرع الجزائري‪ ،‬وقاعدة‬
‫بالتالي نلاحظ أ ّ‬
‫إلزامية التنز يل‪ ،‬كلاهما في محله‪.‬‬
‫‪@ @éîÏ@Õ¨a@lbz–cë@ÝíänÛa@Âë‹’@ZïãbrÛa@kÜĐ¾a‬‬
‫لتمييز التنز يل عن الوصية الاختيار ية‪ ،‬وللتأكيد على كونه مفهوم مختلف‪ ،‬لابد‬
‫من تحديد شروطه )فرع أول(‪ ،‬وأصحاب الحق فيه )فرع ثاني(‪.‬‬
‫‪@ @ÝíänÛa@Âë‹’@ZÞëþa@Ê‹ÐÛa‬‬
‫إضافة إلى الشروط العامة للميراث‪ ،‬والواجب توافرها في الفروع المستفيدين من‬
‫التنز يل والمتمثلة في‪ :‬حياة الوارث‪ ،‬وفاة المورّث‪ ،‬عدم وجود مانع من موانع‬
‫الميراث سواء في جانب الفرع أو أصله الذي مات في حياة جده‪ ،‬فإن ّه لاب ّد من‬
‫توافر مجموعة من الشروط حتى يستفيد الفرع من التنز يل‪ ،‬نذكرها فيما يلي‪.‬‬
‫@ @‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫‪129‬‬
‫‪@ @Hñȇu@ëc@æb×@a₣‡uI@óÏìn¾a@ò׋m@À@taàÜÛ@bŽÔznß@Ê‹ÐÛa@æìØí@üc@Züëc‬‬
‫لا يجب أن يكون الفرع مستحق ًا للميراث في تركة المتوفى )ج ً ّدا كان أو‬
‫ن الهدف من التنز يل هو التعو يض‬
‫جدّة(‪ ،‬فإن استحق ولو قليلا ً فلا يتم تنز يله‪ ،‬لأ ّ‬
‫لمن فاته حق الميراث‪ ،‬فإذا ما استحق الفرع شيء من الميراث فإن ّه لا يأخذ‬
‫بالتنز يل)‪.(1‬‬
‫يقصد بعبارة عدم استحقاق الميراث أن يكون الفرع محجوب ًا بمن هو أعلى‬
‫درجة‪ ،‬كأن يحجب ابن الابن بالابن‪ ،‬أو أن تستغرق التركة ولا يرث منها شيئًا)‪.(2‬‬
‫مثال ذلك أن يتوفى شخص عن أب‪ ،‬أم‪ ،‬بنتين‪ ،‬ابن ابن مات أصله في حياة‬
‫مورثه‪ ،‬فتكون الأنصبة والسهام كالآتي‪:‬‬
‫الورثة‬
‫‪6‬‬
‫أب ‬
‫‪1‬‬
‫أم ‬
‫‪1‬‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫بنتين‬
‫جدول رقم ‪1‬‬
‫‪4‬‬
‫‬
‫ابن ابن )مات أصله( ب ع‬
‫‪0‬‬
‫فابن الابن ليس محجوب ًا‪ ،‬لعدم وجود من يحجبه وهو الابن‪ ،‬فهو يرث باقي‬
‫التركة بعد أصحاب الفروض‪ ،‬لـكن بسبب استغراق التركة لم يرث شيئًا‪ .‬بينما لو‬
‫ن الحل في هذه الحالة سيكون‬
‫كان والده حيًا لأصاب شيئًا من الميراث؛ لأ ّ‬
‫كالآتي‪:‬‬
‫الورثة‬
‫‪6‬‬
‫أب ‬
‫‪1‬‬
‫‬
‫‬
‫@@‬
‫)‪ - (1‬د‪ /‬رمضان سيد علي الشرنباصي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪199‬؛ د‪ /‬كمال الدين إمام‪ ،‬د‪ /‬جابر عبد الهادي سالم‬
‫الشافعي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪462‬؛ د‪ /‬دغيش أحمد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص ‪.168-164‬‬
‫)‪ - (2‬د‪ /‬رمضان سيد علي الشرنباصي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.199‬‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@†‪òzînÏ@Šì“i@O‬‬
‫‪130‬‬
‫أم ‬
‫‬
‫‬
‫بنتين‬
‫‪1‬‬
‫جدول رقم ‪2‬‬
‫‬
‫‬
‫ابن ابن‬
‫بع‬
‫‪4‬‬
‫ففي هذه المسألة سيكون للابن لو كان حيًا سهمان من أصل ستة‪ ،‬فالفارق‬
‫واضح بين المسألتين؛ لذا نؤي ّد القائلين بوجوب تنز يل الفرع الذي لم ي َن ُب ْه ُ شيء من‬
‫التركة بسبب استغراقها من أصحاب الفروض‪ ،‬ولو لم يكون محجوب فعلا ً)‪ ،(1‬وهذا‬
‫خلافا لما نصت عليه المادة ‪ 171‬من قانون الأسرة الجزائري‪» :‬لا يستحق هؤلاء‬
‫الأحفاد التنز يل إن كانوا وارثين للأصل ج ً ّدا كان أو جدّة‪.«...‬‬
‫‪@ @ÝíänÛbi@éÔzní@bß@Ša‡Ôß@ìÇ@ýi@Ê‹ÐÜÛ@bîĐÇc@‡Ó@ñ‡§a@ëc@‡§a@æìØí@yüc@Zbîãbq‬‬
‫وهذا الشرط نص المشرع الجزائري في المادة ‪ 171‬من قانون الأسرة‬
‫الجزائري؛ فإن كان قد أعطى أحدهما للفرع بلا عوض مقدار ما يستحقه بالتنز يل‪،‬‬
‫كأن يهب له مالا في حياته‪ .‬فإن كان مقدار ما أعطاه أقل مما يستحقه بالتنز يل‪ ،‬أو‬
‫أن ّه أعطى بعض المستحقين للتنز يل دون غيرهم‪ ،‬تم ّ التنز يل لاستكمال النصيب‬
‫الذي كان سيأخذه لو تم تنز يله)‪.(2‬‬
‫‪@ @ÝíänÛbi@éÔzní@bß@Ša‡Ôß@Ê‹ÐÜÛ@bî–ëc@‡Ó@ñ‡§a@ëc@‡§a@æìØí@yüc@ZbrÛbq‬‬
‫يجب كذلك ألا ّ يكون الجد أو الجدة قد أوصيا للفرع مقدار ما يستحقه‬
‫بالتنز يل‪ ،‬فإن كان قد أوصى أحدهما له بأقل مما يستحق‪ ،‬أو أنه أوصى لبعض‬
‫المستحقين للتنز يل دون غيرهم‪ ،‬تم ّ التنز يل لاستكمال نصيبه الذي كان سيأخذه‬
‫بالتنز يل)‪ ،(3‬وهذا ما ورد كذلك في المادة ‪ 171‬من قانون الأسرة الجزائري‪.‬‬
‫@@‬
‫)‪ –(1‬دغيش أحمد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص ‪.166–165‬‬
‫)‪ – (2‬انظر الجدول رقم ‪.5‬‬
‫)‪ – (3‬انظر الجدول رقم ‪.5‬‬
‫@ @‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫‪131‬‬
‫‪@ @éÜ–c@åß@tŠë@‡Ó@Ê‹ÐÛa@æìØí@yüc@ZbÈiaŠ‬‬
‫يجب ألا ّ يكون الفرع قد ورث من أصله أب ًا كان أو أ ًمّا‪ ،‬مقدار ما كان‬
‫سيرثه هذا الأخير – لو كان ً‬
‫حي ّا – من الجد أو الجدة‪ ،‬فإن ورث أقل من هذا‬
‫النصيب‪ ،‬تم ّ تنز يله لاستكمال نصيبه‪ .‬وهذا الشرط انفرد به المشر ّع الجزائري‪ ،‬حيث‬
‫نص في المادة ‪ 172‬من قانون الأسرة على ما يلي‪» :‬ألا ّ يكون الأحفاد قد ورثوا من‬
‫أبيهم أو أمهم ما لا يقل عن نصاب مورّثهم من أبيه أو أمّه«‪ .‬وتدّل عبارة "ما لا‬
‫يقل عن نصاب مورّثهم من أبيه أو أمّه" على ضرورة التنز يل في حال كان ما‬
‫ل مما يستحقونه بالتنز يل‪ ،‬وذلك بمفهوم المخالفة‪.‬‬
‫ورثوه أق ّ‬
‫ن هذا الشرط يتمشى مع منطق التنز يل والحكمة منه‪ ،‬المتمثلة في تجنيب‬
‫نجد أ ّ‬
‫الفقر والعيلة للورثة الذي حجبوا من ميراث جدّهم بسبب وفاة أصلهم في حياة جدّه‬
‫أو جدته‪ ،‬فإن لم يكونوا واقعين في هذا الفقر بأن ورثوا من أصلهم مقدار ما‬
‫يستحقونه بالتنز يل‪ ،‬فل ِم َ تنز يلهم؟‬
‫إذا توفرت هذه الشروط وجب تنز يل الفرع منزلة أصله على ألا ّ يتجاوز مقدار‬
‫ما يأخذه ثلث التركة‪ ،‬فإن تجاوزه لا يأخذ سوى ثلثًا‪ ،‬أ َمّا إن استحق أقل من‬
‫الثلث فيأخذه كما هو دون ز يادة‪ ،‬وهذا حسب نص المادة ‪ 170‬من قانون الأسرة‬
‫الجزائري‪.‬‬
‫ن ما جاوز الثلث‬
‫وهو عكس ما ذهب إليه المشرع المصري الذي ينص على أ ّ‬
‫يخضع لإجازة الورثة)‪ .(1‬كما ينص على تقديم الوصية الواجبة على غيرها من الوصايا‬
‫الاختيار ية‪ ،‬ولو كانت هذه واجبة ديانة وقضاءً‪ ،‬فإن اتسع الثلث للوصي ّتين نفذتا‪،‬‬
‫أمّا إن استغرقت الوصية الواجبة الثلث‪ ،‬فليس لأصحاب الوصية الاختيار ية‬
‫شيء)‪.(2‬‬
‫@@‬
‫)‪ –(1‬د‪ /‬بدران أبو العينين بدران‪ ،‬مرجع سابق ص ص‪173–171‬؛ د‪/‬رمضان علي السيد الشرنباصي‪ ،‬مرجع‬
‫سابق‪ ،‬ص‪200‬؛ د‪ /‬كمال الدين إمام‪ ،‬د‪ /‬جابر عبد الهادي سالم الشافعي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص ‪463–462‬؛‬
‫د‪ /‬دغيش أحمد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص ‪.173-169‬‬
‫)‪ –(2‬د‪ /‬بدران أبو العينين بدران‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص‪173–171‬؛ د‪/‬رمضان علي السيد الشرنباصي‪ ،‬مرجع‬
‫=‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@†‪òzînÏ@Šì“i@O‬‬
‫‪132‬‬
‫نص في‬
‫ن المشر ّع الجزائري لم يورد حكمًا صر يحًا بهذا الشأن‪ ،‬لـكنه ّ‬
‫نلاحظ أ ّ‬
‫ن‬
‫المادة ‪ 180‬قانون الأسرة على أن يتم استخراج الوصية قبل قسمة التركة‪ ،‬وبما أ ّ‬
‫المشر ّع استعمل مصطلح "التنز يل" بدلا ً من "الوصية الواجبة" فالمقصود هنا هو‬
‫الوصية الاختيار ية‪ ،‬لذا نتساءل حول الحالة التي يوصي فيها المتوفى بثلث تركته‪ ،‬ثم ّ‬
‫ينزل أحفاده في حدود الثلث الآخر‪ ،‬فهل يقبل أن يتقاسم الورثة ثلث التركة الباقي‬
‫فقط؟ بينما لهم الأولو ية في الميراث؟‬
‫لذا نرى أن ّه لابدّ على المشر ّع الجزائري أن يصحح الوضع بأن يجعل كل من‬
‫ن ما يتجاوز‬
‫الوصية الاختيار ية والتنز يل مع ًا في حدود الثلث‪ ،‬وينص صراحة على أ ّ‬
‫الثلث عند اجتماع كل من التنز يل والوصية الاختيار ية خاضع لإجازة الورثة‪ .‬كما‬
‫ن‬
‫يجب عليه أن يحدد بشكل صريح أيهما ينفذ أوّلا التنز يل أو الاختيار ية‪ ،‬سيما أ ّ‬
‫الفقه يجعل الوصية الواجبة مقدمة على الوصية الاختيار ية‪ ،‬حيث ثبت عن الإمام‬
‫أحمد بن حنبل تقديم الوصية للأقربين على غيرهم)‪.(1‬‬
‫‪@ @ÝíänÛa@À@Õ¨a@lbz–c@ZïãbrÛa@Ê‹ÐÛa‬‬
‫نستعرض أولا آراء فقهاء الشر يعة الإسلامية في هذا الشأن‪ ،‬ثم موقف المشرع‬
‫الجزائري‪.‬‬
‫‪@ @òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûa@õbèÔÏ@ky@ÝíänÛa@À@Õ¨a@lbz–c@Züëc‬‬
‫ن أصحاب الحق في التنز يل هم الأقرباء‪ ،‬مصداقًا لقوله‬
‫يتفق الفقهاء على أ َ ّ‬
‫تعالى‪ :‬ﱡﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ‬
‫ﲸ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽﱠ)‪ ،(2‬لـكنهم اختلفوا حول صنف‬
‫ﲹ‬
‫ﲷ‬
‫الأقربين الذين يحق لهم التنز يل وسنحاول تلخيص آرائهم فيما يلي‪:‬‬
‫ن المقصود بالأقرباء هم من كانوا من جهة‬
‫• مذهب الإمام الشافعي يرى أ ّ‬
‫@@@@‬
‫سابق‪،‬ص‪.200‬‬
‫)‪ – (1‬د‪/‬ياسين أحمد إبراهيم درادكة‪ ،‬الوصية الواجبة‪ ،‬مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية‪ ،‬العدد ‪ ،5‬جامعة‬
‫الـكويت‪ ،‬كلية الشر يعة والدراسات الإسلامية‪ ،‬الـكويت‪ ،‬يوليو ‪ ،1986‬ص‪.358‬‬
‫)‪ – (2‬الآية ‪ 180‬من سورة البقرة‪.‬‬
‫@ @‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫‪133‬‬
‫الأب وحده‪ ،‬أي أبناء الأبناء‪ ،‬و يقدم الابن على الأب)‪.(1‬‬
‫ن المقصود بالأقربين هم الأولاد وأولاد الأب‪،‬‬
‫• مذهب الإمام أحمد يرى أ ّ‬
‫وأولاد الجد‪ ،‬وأولاد جد الأب‪ ،‬ويستوي فيهم الذكر والأنثى‪ ،‬و يقدم الأقرب على‬
‫الأبعد)‪.(2‬‬
‫ن الإيصاء‬
‫• مذهب ابن حزم وهو لا يحدد صنف الأقربين)‪ ،(3‬إن ّما يرى أ ّ‬
‫لثلاثة من الأقربين يجزئ و يكفي)‪.(4‬‬
‫‪@ @ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa@À@Õ¨a@lbz–c@Zbîãbq‬‬
‫يظهر من نص المادة ‪ 169‬من القانون الأسرة الجزائري أن أصحاب الحق في‬
‫التنز يل هم كما يلي‪:‬‬
‫»‪ -1‬فرع الولد الذي توفي حقيقة في حياة أصله )أبيه أو أمه(‪.‬‬
‫‪ -2‬فرع الولد الذي توفي وفاة حكمية )كالمفقود( في حياة أصله )أبيه أو أمه(‪.‬‬
‫‪ -3‬فرع الولد الذي توفي مع أبيه أو أمه‪ ،‬ولم يعرف أيّهما مات أوّلا ً«)‪.(5‬‬
‫ن المشر ّع الجزائري لم يحدد لنا بدقة في المادة ‪ 169‬السالفة الذكر من‬
‫نلاحظ أ ّ‬
‫هم الأحفاد الذين يقصدهم‪ ،‬فهل هم أبناء الأبناء والبنات مهما نزلوا على حد‬
‫سواء؟ أم أن ّه يقصد أبناء الأبناء‪ ،‬أي الأبناء الذكور فقط‪ ،‬كما ذهب إلى ذلك‬
‫بعض الفقهاء مثلما أسلفنا الذكر؟‬
‫يرى الأستاذ صالح ججيك‬
‫)‪(6‬‬
‫ن المقصود بالأحفاد حسب المادة ‪ 169‬من‬
‫بأ ّ‬
‫قانون الأسرة الجزائري هم أولاد الذكور فقط دون أولاد البنات‪ ،‬مستندًا في ذلك‬
‫@@‬
‫)‪ – (1‬د‪ /‬ياسين أحمد إبراهيم درادكة‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص‪.352‬‬
‫)‪ – (2‬المرجع نفسه‪ ،‬ص ص ‪.353 -352‬‬
‫)‪ – (3‬د‪ /‬محمود عبد الل ّٰه بخيت‪ ،‬مرجع سابق ص‪179‬؛ د‪/‬ياسين أحمد إبراهيم درادكة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.353‬‬
‫)‪ – (4‬د‪ /‬رمضان علي السيد الشرنباصي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪195‬؛ د‪ /‬ياسين أحمد إبراهيم درادكة‪ ،‬مرجع‬
‫سابق‪ ،‬ص‪.353‬‬
‫)‪ – (5‬د‪ /‬سعيد بويزري‪ ،‬أحكام الميراث بين الشر يعة الإسلامية وقانون الأسرة الجزائري‪ ،‬ط‪ ،2‬دار الأمل‪،‬‬
‫تيزي وزو‪ ،2007 ،‬ص‪.163‬‬
‫)‪ - (6‬صالح جيجك‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص ‪.76-74‬‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@†‪òzînÏ@Šì“i@O‬‬
‫‪134‬‬
‫إلى الترجمة الفرنسية للمادة ‪ 169‬من قانون الأسرة الجزائري‪ ،‬والتي قابلت عبارة‬
‫"مورّثهم" بعبارة "‪ " Des descendant d'un Fils‬والتي تعني تنز يل أولاد الذكور‬
‫ن تفسير عبارة مورّثهم بهذا الشكل خاطئة لسببين‪:‬‬
‫فقط‪ ،‬ونرى أ ّ‬
‫ن العبرة بالنص العربي‪ ،‬فإذا ما وجد تناقض بين النصين العربي‬
‫أولهما أ ّ‬
‫والفرنسي أخذنا بالنص العربي)‪ ،(1‬والذي تفيد فيه عبارة "مورّثهمّ" الأب والأم‬
‫ن المادة ‪ 172‬من قانون الأسرة الجزائري‪ ،‬والتي تنص على‬
‫على ح ّد سواء‪ .‬وثانيهما أ ّ‬
‫اشتراط ألا ّ يكون الأحفاد قد ورثوا من مورّثهم‪ ،‬تستعمل عبارتي "أبيهم" أو "أمهم"‬
‫للتعبير عن المورّث‪ ،‬والنص الفرنسي في ذلك يوافق النص العربي)‪.(2‬‬
‫بالتالي فالحفدة المقصودين هم أولاد البنات والأبناء‪ ،‬وكان على المشرع‬
‫الجزائري أن يحذو حذو المشر ّع المصري الذي حدد بدقة الأحفاد الذين يجب لهم‬
‫التنز يل‪ ،‬وهم أولاد الأبناء مهما نزلوا‪ ،‬وأهل الطبقة الأولى من أولاد البنات)‪.(3‬‬
‫‪@ @ÝíänÛa@Ýöbß@Ýy@ZïãbrÛa@szj¾a‬‬
‫ن التنز يل من باب الوصايا‪ ،‬فإن ّه يتم استخراج نصيب المنزلين قبل‬
‫باعتبار أ ّ‬
‫تقسيم التركة )و ذلك حتى ينقص من مقادير الورثة كلهم لا الأولاد فقط()‪،(4‬‬
‫و يتم ذلك بافتراض حياة الولد الذي مات في حياة أصله‪ ،‬وتقسم التركة على هذا‬
‫الأساس‪ ،‬وبعد استخراج نصيبه من التركة‪ ،‬يقسم ما بقي على الورثة الآخرين‪ ،‬كل‬
‫هذا مع الأخذ بعين الاعتبار وجود وصية أو هبة لأصحاب التنز يل‪ ،‬أو ردّ‪.‬‬
‫لذا سنبيّن أوّلا الطر يقة الحسابية لحل مسألة فيها تنز يل )مطلب أول(‪ ،‬ثم ّ نعطي‬
‫نماذج عن حل مسألة يكون أصحاب التنز يل فيها قد استفادوا من وصية أو هبة‪،‬‬
‫وكذلك حل عند وجود تنز يل ورد )مطلب ثاني(‪.‬‬
‫@@‬
‫)‪ – (1‬د‪ /‬سعيد بويزري‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.163‬‬
‫‪(2) - Art 172: "Les petits-fils et petites-filles ne peuvent venir à la succession du cujus en‬‬
‫‪lieu et place de leur auteur s'ils ont déjà hérité de leur père ou mère…".‬‬
‫)‪ – (3‬د‪ /‬بدران أبو العينين بدران‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪169‬؛ محمد أبو زهرة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.230‬‬
‫)‪ – (4‬الإمام محمد أبو زهرة‪ ،‬مرجع سابق ص‪.237‬‬
‫@ @‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫‪135‬‬
‫‪@ @ÝíänÛa@Ýöbß@Ýy@òÔí‹€@ZÞëþa@kÜĐ¾a‬‬
‫حل مسائل التنز يل يستوجب إتباع ثلاث خطوات‪ ،‬التأكد من توافر شروط‬
‫التنز يل )فرع أول(‪ ،‬تنز يل الفرع منزلة أصله واستخراج نصيبه من التركة )فرع‬
‫ثاني(‪ ،‬قسمة باقي التركة على باقي الورثة )فرع ثالث(‪ .‬وسنبي ّنها بإتباع المثال الآتي‪:‬‬
‫توفي رجل عن زوجة‪ ،‬أم‪ ،‬ثلاث بنات‪ ،‬آخ لأب‪ ،‬بنت ابن مات أصلها في حياة‬
‫جدّها‪ ،‬مقدار التركة ‪ 7920‬ھ‪.‬‬
‫‪@ @ÝíänÛa@Âë‹’@‹Ïaìm@åß@‡×dnÛa@ZÞëþa@Ê‹ÐÛa‬‬
‫يتم التأكد من توافر الشروط العامة للميراث وكذا الشروط المتعلقة بعدم‬
‫حصول صاحب التنز يل على عطية بلا عوض أو هبة‪ ،‬أو عدم حصوله على ميراث‬
‫من أبيه المتوفى أو أمه المتوفاة‪ ،‬من خلال معطيات كل مسألة على حدة‪.‬‬
‫بينما يتم التأكد من عدم استحقاق الفرع صاحب التنز يل شيئًا من ميراث‬
‫جدّه عن طر يق حل المسألة قبل تنز يله منزلة أصله وذلك كالآتي‪:‬‬
‫زوجة‬
‫أم‬
‫‪ 3‬بنات‬
‫‪1‬‬
‫‪8‬‬
‫‪1‬‬
‫لوجود الفرع الوارث )البنات وبنت الابن(‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫‪2‬‬
‫لوجود الفرع الوارث )البنات وبنت الابن(‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫لتعددهن وعدم وجود من يعصبهن‪.‬‬
‫بنت ابن محجوبة حجب حرمان بسبب استغراق الثلثين من طرف البنات‪.‬‬
‫أخ لأب )ب ع( أي الباقي تعصيبا؛ لأنه عاصب بنفسه ولعدم وجود من‬
‫يحجبه‪.‬‬
‫ن بنت الابن محجوبة حجب حرمان بالبنات لاستغراق نصيب الـ‬
‫بما أ ّ‬
‫تستحق التنز يل‪.‬‬
‫‬
‫‬
‫‪ ،‬فإنّها‬
‫‪@ @ò×Ûa@åß@éjî—ã@xa‹ƒnŽaë@éÜ–c@òۍäß@Ê‹ÐÛa@Ýíäm@ZïãbrÛa@Ê‹ÐÛa‬‬
‫عند تنز يل بنت الابن منزلة أصلها فإنّها تصبح بمثابة "ابن"‪ ،‬فتحل المسألة‬
‫كالآتي‪:‬‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@†‪òzînÏ@Šì“i@O‬‬
‫‪136‬‬
‫الورثة‬
‫زوجة‬
‫أم‬
‫‪ 3‬بنات‬
‫ابن‬
‫‪5 × 24‬‬
‫‪220‬‬
‫‪220‬‬
‫‪5×3‬‬
‫‪15‬‬
‫‪15‬‬
‫‪5×4‬‬
‫‪20‬‬
‫‪20‬‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫بع‬
‫‪51‬‬
‫‪5 × 17‬‬
‫‪85‬‬
‫‪34‬‬
‫‪/‬‬
‫‪/‬‬
‫‪/‬‬
‫أخ لأب م ح ح‬
‫بالابن‬
‫جدول رقم ‪3‬‬
‫ن سهام الأولاد )الابن والبنات الثلاث( غير قابلة للقسمة على عدد‬
‫نلاحظ أ ّ‬
‫ن ‪ 17‬لا تقبل القسمة على ‪ )5‬لابن رأسان لأنه ذكر ولكل بنت‬
‫رؤوسهم‪ ،‬حيث إ ّ‬
‫رأس واحد لأنهن إناث(؛ لذا نصحح المسألة وذلك بضرب أصل المسألة وسهام‬
‫الورثة في ‪ 5‬الذي هو عدد الرؤوس المنكسر عليها‪ .‬بعد ذلك نستخرج قيمة السهم‬
‫بقسمة قيمة التركة على أصل المسألة الجديد‪ ،‬والناتج نضربه في عدد سهام الابن‪،‬‬
‫أي بنت الابن‪ ،‬لنتحصل على حصته من التركة بالتنز يل‪.‬‬
‫قيمة السهم‬
‫‪1224‬ھ‪.‬‬
‫ھ‬
‫‬
‫= ‪ 36‬ھ؛ فيكون نصيب بنت الابن ‪ 34‬سهم × ‪36‬ھ =‬
‫ن مقدار التنز يل يكون في حدود ثلث التركة‪ ،‬فإننا نقارن بين ما‬
‫باعتبار أ ّ‬
‫أخذته بنت الابن و‬
‫‬
‫‬
‫ التركة‪ ،‬أي بين ‪1224‬ھ و‪2640‬ھ وهو ثلث التركة‪ .‬وبما‬
‫ن نصيب بنت الابن أقل من الثلث فإنّها تأخذه كاملا ً ‪ ،‬والباقي من التركة يقسم‬
‫أ ّ‬
‫على باقي الورثة‪.‬‬
‫‪@ @òqŠìÛa@ïÓbi@óÜÇ@ò×Ûa@ïÓbi@áîÔm@ZsÛbrÛa@Ê‹ÐÛa‬‬
‫بعد استخراج نصيب صاحب التنز يل من التركة نقسم ما بقي منها على الورثة‬
‫الآخرين دون الفرع صاحب التنز يل وفق مسألة جديدة كالآتي‪:‬‬
‫باقي التركة = ‪ 7920‬ھ ‪ 1224 -‬ھ = ‪ 6696‬ھ‪.‬‬
‫@ @‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫الورثة‬
‫زوجة‬
‫أم‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‪ 3‬بنات‬
‫‬
‫‬
‫أخ لأب )ب ع(‬
‫‪3 × 24‬‬
‫‪72‬‬
‫‪3×3‬‬
‫‪9‬‬
‫‪3×4‬‬
‫‪12‬‬
‫‪3 × 16‬‬
‫‪48‬‬
‫‪3 ×1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪137‬‬
‫جدول رقم ‪4‬‬
‫نصحح الانكسار على مستوى البنات‪.‬‬
‫تكون قيمة السهم الواحد‬
‫ھ‬
‫‬
‫= ‪ 93‬ھ‬
‫الزوجة‪ 93 × 9 :‬ھ = ‪ 837‬ھ‬
‫الأم‪ 93 × 12 :‬ھ = ‪ 1116‬ھ‬
‫كل بنت‪ 93 × 16 :‬ھ = ‪ 1488‬ھ‪.‬‬
‫الأخ لأب‪ 39 × 3 :‬ھ = ‪ 279‬ھ‪.‬‬
‫‪@ @ÝíänÛa@Ýöbß@åÇ@Šì–@ZïãbrÛa@kÜĐ¾a‬‬
‫قد يوصي الجد لحفيده المستحق للتنز يل بشيء من التركة‪ ،‬أو يعطيه في حياته‬
‫ن‬
‫بلا عوض‪ ،‬لـكن دون أن يستوفي ذلك مقدار ما كان سيأخذه بالتنز يل‪ ،‬أو أ ّ‬
‫الحفيد يرث من أبيه أو أمّه أق ّل مما يستحقه بالتنز يل )فرع أول(‪ .‬كما قد يجتمع‬
‫التنز يل مع الرد )فرع ثاني(‪ ،‬أو مع وصية اختيار ية لغير صاحب التنز يل )فرع‬
‫ثالث(‪ ،‬فكيف يكون الحل؟‬
‫‪@ @ÝíänÛa@Ša‡Ôß@ÞbàØnŽa@ZÞëþa@Ê‹ÐÛa‬‬
‫سواء تعلق الأمر باستفادة الفرع صاحب التنز يل من وصية أو عطية بلا‬
‫عوض من جدّه‪ ،‬لـكنها كانت أقل من مقدار التنز يل‪ ،‬أو أن ّه ورث من أبيه أو‬
‫ل تكون واحدة‪ ،‬طالما‬
‫أمّه‪ ،‬لـكن ما ورثه أقل من مقدار التنز يل‪ ،‬فإن طر يقة الح ّ‬
‫ن مقدار ما أخذه واضح لا لبس فيه‪ .‬حيث نقوم بتحديد مقدار التنز يل ثم ّ لا‬
‫أ ّ‬
‫نعطيه سوى ما يلزم لاستكمال نصيبه مضافًا إليه الهبة أو الوصية أو الميراث‪.‬‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@†‪òzînÏ@Šì“i@O‬‬
‫‪138‬‬
‫وسنت ّخذ الهبة مثالا‪.‬‬
‫توفي رجل عن‪ :‬زوجة‪ ،‬أم‪ ،‬أب‪ ،‬بنت‪ ،‬وبنت بنت مات أصلها في حياة‬
‫جدّها الذي وهب لها ذهبا بقيمة ‪ 200‬ألف دج‪ .‬قيمة الت ّركة‪ 729 :‬ألف دج‪.‬‬
‫بنت البنت من ذوي الأرحام‪ ،‬وبما أنّها اجتمعت مع أصحاب الفروض فهي‬
‫محجوبة بهم حتم ًا لذا نقوم بتنز يلها منزلة أمّها فتصبح "بنـتًا"‪.‬‬
‫الورثة‬
‫زوجة‬
‫أم‬
‫أب‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‪) +‬ب ع(‬
‫بنت‬
‫‪24‬‬
‫عالت إلى ‪27‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪16‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫جدول رقم ‪5‬‬
‫‪16‬‬
‫بنت بنت‬
‫عالت المسألة لأن مجموع السهام )‪ (27‬أكبر من أصل المسألة)‪ ،(24‬فيكون‬
‫أصل المسألة الجديد هو مجموع السهام )‪ ،(27‬والذي يسمى العول‪ .‬ثم نقسم قيمة‬
‫التركة على العول للحصول على قيمة السهم‪ ،‬ومن ثم نصيب صاحبة التنز يل‪.‬‬
‫قيمة السهم‪:‬‬
‫دج‬
‫‬
‫= ‪ 27.000‬دج‬
‫نصيب بنت البنت هو ‪ 27.000 × 8‬دج = ‪ 216.000‬دج وهو أقل من‬
‫ثلث التركة الذي يقدّر بـ ‪ 243.000‬دج‪.‬‬
‫نقارن مقدار التنز يل بقيمة الهبة‪ ،‬فإذا كانت الهبة أكبر منه أو تساو يه أخذت‬
‫بنت البنت الهبة ولم يكن لها من التنز يل شيء‪ .‬أمّا إذا كانت قيمة الهبة أق ّل من‬
‫مقدار التنز يل أعطيناها ما يكمل لها حقها من التنز يل‪.‬‬
‫قيمة الهبة ‪ 200.000‬دج وهي أقل من مقدار التنز يل )‪ 216000.‬دج(‬
‫فتأخذ من التركة ما يلي‪ 216.000 :‬دج – ‪ 200.000‬دج = ‪ 16.000‬دج‪.‬‬
‫@ @‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫‪139‬‬
‫فنصيب بنت البنت هو مقدار الهبة ‪ 16.000 +‬دج‪.‬‬
‫تكملة لحل المسألة‪ ،‬ننقص ما أخذنه بنت البنت من التركة والباقي نقسمه على الورثة‬
‫الآخرين كما هو وارد في مثال الصفحة الثالثة عشر‪.‬‬
‫‪@ @†‹Ûaë@ÝíänÛa@ZïãbrÛa@Ê‹ÐÛa‬‬
‫يستفيد صاحب التنز يل من الرد كغيره من الورثة؛ فإذا كانت المسألة ردية‬
‫حت قبل إخراج الحفيد المنز ّل منزلة أصله من المسألة‪ ،‬وذلك كما هو مبين في‬
‫صُ ح ِ َ‬
‫المثال الآتي‪:‬‬
‫مات رجل عن تركة قدرها ‪768‬ھ تاركا‪ :‬زوجة‪ ،‬جدة‪ ،‬بنت ًا‪ ،‬بنت ابن‪ ،‬بنت‬
‫بنت مات أصلها في حياة جدها‪.‬‬
‫في خطوة أولى نحل المسألة كما هي لنعرف أي الحفيدتين‪ ،‬بنت الابن وبنت‬
‫البنت تستحق التنز يل‪ ،‬فإن كان لهما نصيب من التركة أخذتا نصيبهما كغيرهما من‬
‫الورثة‪ ،‬وإلا قمنا بتنز يل المحجوبة منهما حجب حرمان‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫زوجة‬
‫‪8‬‬
‫لوجود فرع وارث‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫جدة‬
‫‪6‬‬
‫‪1‬‬
‫بنت لانفرادها وعدم وجود عاصب‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫بنت ابن تكملة لـ لوجود البنت وعدم وجود عاصب أو حاجب‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪6‬‬
‫لعدم وجود حاجب‪.‬‬
‫بنت بنت محجوبة حجب حرمان لأنها من ذوي الأرحام‪.‬‬
‫بما أن بنت الابن ترث السدس من التركة فلا يتم تنز يلها‪ ،‬أما بنت البنت‬
‫وباعتبارها من ذوي الأرحام فهي محجوبة بأصحاب الفروض‪ ،‬فيتم تنز يلها منزلة أمها‬
‫لتصبح بنتا‪ ،‬فتحوي المسألة عندها بنتين بدلا من بنت واحدة‪ ،‬وتحل المسألة‬
‫حسب ما هو وارد في الجدول أدناه‪.‬‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@†‪òzînÏ@Šì“i@O‬‬
‫‪140‬‬
‫الورثة‬
‫زوجة‬
‫جدة‬
‫بنتين‬
‫مسألة جزئية مسألة جزئية ثانية‬
‫أولى‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‬
‫‪24‬‬
‫‪8‬‬
‫م‪.‬ج ‪5‬‬
‫‪40‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪/‬‬
‫‪5‬‬
‫‪1‬‬
‫‪7‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ 28‬نصيب كل‬
‫‪4‬‬
‫‪7‬‬
‫‬
‫‬
‫بنت ابن‬
‫محجوبة‬
‫المسألة الجامعة‬
‫‪16‬‬
‫‪/‬‬
‫‪/‬‬
‫مجموع السهام‪5‬‬
‫جدول رقم ‪6‬‬
‫بنت ‪ 14‬سهم‬
‫‪/‬‬
‫‪/‬‬
‫عندما تكون المسألة ردية نجزئها إلى مسألتين‪:‬‬
‫• مسألة جزئية أولى تضم كل الورثة‪ ،‬أصلها مقام الزوجة )‪ ،(8‬التي يكون‬
‫نصيبها سهم واحد‪ ،‬وما بقي )‪ (7‬من نصيب الجدة والبنتين‪.‬‬
‫• مسألة جزئية ثانية تضم كل الورثة عدا الزوجة‪ ،‬يكون أصلها هو مجموع‬
‫سهام الورثة‪ ،‬وهو في هذا المثال ‪.5‬‬
‫نقارن بين سهام الورثة الذين يرد عليهم في المسألة الجزئية الأولى‪ ،‬ونقصد هنا‬
‫سهام البنتين والجدة )‪ (7‬ذلك أن الزوجة لا تستفيد من الرد‪ ،‬ومجموع سهام الورثة‬
‫في المسألة الجزئية الثانية)‪ .(5‬نلاحظ أن العلاقة بينهما هي علاقة تباين‪ ،‬بالتالي‬
‫يكون إعادة دمج المسألتين الجزئيتين في مسألة جامعة كالآتي‪:‬‬
‫• أصل المسألة الجامعة هو حاصل ضرب أصل المسألة الجزئية الأولى)‪(8‬‬
‫في مجموع سهام الورثة في المسألة الجزئية الثانية)‪.(5‬‬
‫• سهام الزوجة في المسألة الجامعة هي مجموع سهام الورثة في المسألة الجزئية‬
‫الثانية)‪.(5‬‬
‫• سهام باقي الورثة في المسألة الجامعة هي حاصل ضرب سهامهم في المسألة‬
‫الجزئية الأولى )‪ ،(7‬في سهامهم في المسألة الجزئية الثانية‪.‬‬
‫@ @‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫‪141‬‬
‫بناء على ذلك تكون سهام بنت البنت صاحبة التنز يل هي ‪ ،14‬وحصتها‬
‫تحسب بضرب سهامها في قيمة السهم‪ ،‬كما يلي‪:‬‬
‫قيمة السهم‪:‬‬
‫‬
‫‬
‫= ‪19.2‬ھ‬
‫نصيب بنت البنت ‪268.8 =14×19.2‬ھ وهو أكبر من ثلث التركة الذي‬
‫يساوي ‪256‬ھ؛ لذا لن تأخذ سوى الثلث‪ ،‬و يكون باقي التركة ‪768‬ھ‪256-‬ھ=‬
‫‪512‬ھ‪ ،‬نقسمه على باقي الورثة بعد إخراج صاحبة التنز يل منها‪.‬‬
‫‪@ @òíŠbîn‚üa@òî–ìÛaë@ÝíänÛa@ZsÛbrÛa@Ê‹ÐÛa‬‬
‫عندما تجتمع في المسألة الواحدة وصية اختيار ية ووصية واجبة‪ ،‬أي تنز يل‪،‬‬
‫وجب تنفيذهما معا في حدود ثلث التركة)‪ .(1‬فباعتبار التنز يل من باب الوصايا‪،‬‬
‫فإنه لا يجب‪ -‬مجتمعا مع وصية اختيار ية‪ -‬أن يتجاوز ثلث التركة‪ ،‬فكلاهما وصية وما‬
‫الفرق بينهما سوى مصدرهما‪ ،‬حيث تنشأ الوصية الاختيار ية بإرادة الموصي‪ ،‬بينما‬
‫تنشأ الوصية الواجبة بمقتضى القانون‪.‬‬
‫لذلك لابد ألا يتجاوز مقدار التنز يل‪ ،‬مضافا إليه الوصية الاختيار ية‪ ،‬ثلث‬
‫التركة‪ ،‬وما زاد عن الثلث يخضع لإجازة الورثة‪ .‬كما أنه في هذه الحالة تقدم الوصية‬
‫الواجبة على الوصية الاختيار ية)‪ ،(2‬حيث يأخذ صاحب التنز يل حقه كاملا‪ ،‬وما‬
‫بقي من الثلث تنفذ الوصية الاختيار ية في حدوده‪.‬‬
‫غير أن استخراج الوصيتين ليس بهذه البساطة‪ ،‬فلا يمكن حساب مقدار‬
‫التنز يل إلا بعد خصم مقدار الوصية الاختيار ية من التركة؛ لأن صاحب التنز يل‬
‫إنما هو في مقام أصله‪ ،‬وما كان أصله ليرث إلا بعد استخراج الوصية الاختيار ية‬
‫من التركة‪ ،‬وهذا طبقا للقاعدة الواردة في المادة ‪ 180‬من قانون الأسرة الجزائري‪،‬‬
‫التي تنص على الحقوق الواردة على التركة‪ ،‬والتي يجب إخراجها من التركة قبل‬
‫@@‬
‫)‪ –(1‬د‪ /‬محمد كمال الدين إمام‪ ،‬د‪ /‬جابر عبد الهادي سالم الشافعي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪473‬؛ د‪ /‬دغيش أحمد‪،‬‬
‫مرجع سابق‪ ،‬ص ص ‪.211–210‬‬
‫)‪ –(2‬د‪ /‬محمد كمال الدين إمام‪ ،‬د‪ /‬جابر عبد الهادي سالم الشافعي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪473‬؛ د‪ /‬دغيش أحمد‪،‬‬
‫مرجع سابق‪ ،‬ص‪.211‬‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@†‪òzînÏ@Šì“i@O‬‬
‫‪142‬‬
‫قسمتها‪ ،‬من بينها الوصية‪.‬‬
‫بناء على ذلك تحل المسائل التي يجتمع فيها التنز يل مع وصية اختيار ية باتباع‬
‫جملة من الخطوات‪ ،‬نبينها بالمثال التالي‪ :‬أم‪ ،‬ابنان‪ ،‬بنت‪ ،‬بنت بنت مات أصلها في‬
‫حياة مورثها‪ ،‬وصية اختيار ية لابن أخ لأب قدرها ‪60‬ھ‪ .‬مقدار التركة ‪240‬ھ‪.‬‬
‫‪ .1‬نخصم مقدار الوصية الاختيار ية من التركة بشكل أولي‪ ،‬أي لا نعطي‬
‫صاحب الوصية بل ننقص المقدار فقط لنستخرج نصيب صاحب‬
‫التنز يل‪240 :‬ھ‪60-‬ھ=‪180‬ھ‪.‬‬
‫‪ .2‬نستخرج نصيب صاحب التنز يل مما بقي من التركة كما هو مبين أدناه‪.‬‬
‫ننز ّل بنت البنت منزلة أمها فتصبح بمثابة البنت‪ ،‬فيكون لدينا في المسألة‪:‬‬
‫الورثة‬
‫‪6×6‬‬
‫‪36‬‬
‫‬
‫‪6×1‬‬
‫‪6‬‬
‫أم‬
‫ابنان‬
‫بنتان‬
‫‬
‫)ب ع(‬
‫‪6×5‬‬
‫جدول رقم ‪7‬‬
‫‪30‬‬
‫نلاحظ وجود انكسار على مستوى الأبناء والبنات‪ ،‬وبما أن العلاقة بين عدد‬
‫الرؤوس)‪ (6‬وعدد السهام)‪ (5‬هي علاقة تباين فنصحح بعدد الرؤوس‪ ،‬الذي‬
‫يحسب وفق قاعدة‪ :‬للذكر مثل حظ الأنثيين‪ ،‬حيث يحسب لكل ابن رأسان‪ ،‬ولكل‬
‫بنت رأس واحد‪.‬‬
‫‪180‬‬
‫= ‪5‬ھ‬
‫قيمة السهم‬
‫‪36‬‬
‫نصيب بنت البنت من السهام هو ‪ ،5‬بالتالي حصتها من التركة هي‪:‬‬
‫‪5×5‬ھ=‪25‬ھ‪.‬‬
‫‪ .3‬نجمع مقدار الوصية الاختيار ية مع التنز يل‪ ،‬ونقارن النتيجة بثلث التركة‬
‫الإجمالية‪ ،‬فإذا كانا متساو يين‪ ،‬أو كانت النتيجة أقل من الثلث‪ ،‬أخذ كل من‬
‫@ @‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫‪143‬‬
‫صاحب الوصية الاختيار ية وصاحبة التنز يل حصته من التركة‪ ،‬والباقي نقسمه‬
‫على باقي الورثة وفق مسألة جديدة ليس فيها صاحبة التنز يل‪.‬‬
‫أما إذا كانت النتيجة أكبر من الثلث‪ ،‬أخذت صاحبة التنز يل حقها كاملا‪،‬‬
‫وما بقي من الثلث يأخذه صاحب الوصية الاختيار ية‪ ،‬وهو لا يأخذ مقدار الوصية‬
‫كاملا إلا إذا أجاز له الورثة ذلك‪.‬‬
‫‪60‬ھ‪25+‬ھ= ‪85‬ھ‬
‫الحاصل هنا أكبر من ثلث التركة الذي يساوي ‪80‬ھ؛ لذا تأخذ بنت البنت‬
‫المنزلة حقها كاملا من التركة‪ ،‬أي ‪25‬ھ‪ ،‬أما ابن الأخ لأب فلا يأخذ من الوصية‬
‫إلا ما بقي من الثلث بعد خصم نصيب بنت البنت‪ ،‬وفقا لما يلي‪:‬‬
‫‪80‬ھ‪25-‬ھ=‪55‬ھ‪.‬‬
‫ننقص هاتين القيمتين منها وما بقي نقسمه على باقي الورثة وفقا للطر يقة المبينة‬
‫في المطلب السابق‪.‬‬
‫‚‪@ @ò¸b‬‬
‫التنز يل طر يق استثنائي للإرث‪ ،‬حيث لا نلجأ إلى التوريث عن طر يقه إلا إذا‬
‫كان الوارث محجوبا‪ ،‬ولم يحصل على نصيب من ميراث والده أو جده بطر يق الهبة‬
‫أو الوصية أو غيرهما‪ .‬فهو يقي صاحبه من العيلة والحاجة‪ ،‬فإذا ما نابه شيء من‬
‫ميراث والده أو جده لم يستحق التنز يل‪.‬‬
‫وما يعاب على المشرع الجزائري هو عدم وضوح موقفه من طبيعة التنز يل‪ ،‬هل‬
‫يرتبط بإرادة المورث أم يتم بقوة القانون؟ وقد حاولنا أن نثبت صحة هذا الأخير‪،‬‬
‫حيث نرى أن استعمال المشرع لعبارة "وجب تنز يلهم" يعني التنز يل بقوة القانون‬
‫دون حاجة إلى وصية تنزلهم منزلة أصلهم‪.‬‬
‫كما لم يحدد المشرع الجزائري بدقة الورثة الذين ق ُرِر لهم التنز يل‪ ،‬واكتفى في‬
‫نص المادة ‪ 169‬وما يليها من قانون الأسرة بمصطلح الأحفاد‪ ،‬والذي يعني الفروع‬
‫مهما نزلوا‪ ،‬أي أبناء وبنات الأبناء مهما نزلوا‪ ،‬وأبناء وبنات البنات مهما نزلوا‪ .‬بينما‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@†‪òzînÏ@Šì“i@O‬‬
‫‪144‬‬
‫الصحيح ألا يستفيد من التنز يل أبناء وبنات البنات مهما نزلوا‪ ،‬بل فقط أصحاب‬
‫الطبقة الأولى من أولاد البنات‪ ،‬وهم ابن البنت وبنت البنت مهما كان عددهم‪.‬‬
‫ضا إلى قواعد حل مسائل التنز يل‪،‬‬
‫لم يجتهد المشرع الجزائري في الإشارة ولو عرَ ً‬
‫عدا ما تعلق بمقدارها‪ ،‬والتأكيد على قاعدة "للذكر مثل حظ الأنثيين" عند اجتماع‬
‫الذكور والإناث في التنز يل‪ .‬بينما هناك بعض المسائل التي كان يجب ذكرها سيما ما‬
‫تعلق بحل مسألة يجتمع فيها التنز يل والوصية الاختيار ية؛ لذا ندعو المشرع الجزائري‬
‫إلى تدارك هذه الهفوات في التعديل المقبل لقانون الأسرة‪.‬‬
‫‪@ @Éua‹¾aë@Š†b—¾a@òàöbÓ‬‬
‫أولا‪ :‬المصادر‪:‬‬
‫‪ .1‬القرآن الـكريم‪ ،‬برواية حفص عن عاصم‪.‬‬
‫‪ .2‬محمد بن عبد الل ّٰه بن أحمد باسودان‪ ،‬تقرير المباحث في أحكام إرث الوارث‪،‬‬
‫مطبعة الفيضية‪ ،‬حيدر أباد الدكن المحمية‪ ،‬الهند‪1328 ،‬ھ‪.‬‬
‫‪ .3‬إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي‪ ،‬تفسير القرآن العظيم‪ ،‬المجلد الأول‪ ،‬دار‬
‫الـكتب العلمية‪ ،‬لبنان‪.2004 ،‬‬
‫‪ .4‬علي بن أحمد بن سعيد بن حزم‪ ،‬المحلى‪ ،‬الجزء التاسع‪ ،‬إدارة الطباعة المنير ية‪،‬‬
‫مصر‪1348 ،‬ھ‪.‬‬
‫‪ .5‬محمد بن جرير الطبري‪ ،‬جامع البيان في تفسير آي القرآن‪ ،‬المجلد الأول‪ ،‬تحقيق‬
‫د‪/‬بشار عواد معروف وعصام فارس الحرشاني‪ ،‬مؤسسة الرسالة‪.2015 ،‬‬
‫ثانيا‪ :‬المراجع‪:‬‬
‫‪ .1‬د‪ /‬بدران أبو العينين بدران‪ ،‬المواريث والوصية والهبة في الشر يعة الإسلامية‬
‫والقانون‪ ،‬مركز الإسكندر ية للكتاب‪ ،‬الإسكندر ية‪.1995 ،‬‬
‫‪ .2‬د‪ /‬بلحاج العربي‪ ،‬أحكام المواريث في التشر يع الإسلامي وقانون الأسرة‬
‫الجزائري‪ ،‬ديوان المطبوعات الجامعية‪ ،‬الجزائر‪.2005 ،‬‬
‫‪ .3‬د‪ /‬دغيش أحمد‪ ،‬التنز يل في قانون الأسرة الجزائري‪ ،‬ط‪ ،2‬دار هومة‪ ،‬الجزائر‪،‬‬
‫‪.2010‬‬
‫@ @‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
‫‪@Hð‹—¾a@æìãbÔÛaë@òîßýŽ⁄a@òÈí‹“Ûbi@bãŠbÔßI@ð‹öa§a@ñ‹Žþa@æìãbÓ@À@ÝíänÛa‬‬
‫‪145‬‬
‫‪ .4‬د‪ /‬رمضان علي السيد الشرنباصي‪ :‬د‪/‬محمد محمد عبد اللطيف جمال الدين‪ ،‬الوجيز‬
‫في أحكام الميراث والوصية‪ ،‬مؤسسة الثقافة الجامعية‪ ،‬الإسكندر ية‪ ،‬ب س ن‪.‬‬
‫‪ .5‬د‪ /‬سعيد بويزري‪ ،‬أحكام الميراث بين الشر يعة الإسلامية وقانون الأسرة‬
‫الجزائري‪ ،‬ط‪ ،2‬دار الأمل‪ ،‬تيزي وزو‪.2007 ،‬‬
‫‪ .6‬صالح ججيك‪ ،‬الميراث في القانون الجزائري‪ ،‬الديوان الوطني للأشغال التربو ية‪،‬‬
‫الجزائر‪.2002 ،‬‬
‫‪ .7‬د‪ /‬كمال الدين إمام‪ ،‬د‪ /‬جابر عبد الهادي سالم الشافعي‪ ،‬مسائل الأحوال‬
‫الشخصية الخاصة بالميراث والوصية والوقف في الفقه والقانون والقضاء‪ ،‬منشورات‬
‫الحلبي الحقوقية‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبنان‪.2010 ،‬‬
‫‪ .8‬محمد أبو زهرة‪ ،‬أحكام التركات والمواريث‪ ،‬دار الفكر العربي‪ ،‬القاهرة‪،‬‬
‫د‪.‬س‪.‬ن‪.‬‬
‫‪ .9‬محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي‪ ،‬مختار الصحاح‪ ،‬تحقيق‪ :‬يوسف‬
‫الشيخ محمد‪ ،‬ط‪ ،5‬المكتبة العصر ية ‪ -‬الدار النموذجية‪ ،‬بيروت – صيدا‪.1999 ،‬‬
‫‪.10‬‬
‫د‪ /‬محمد محدة‪ ،‬التركات والمواريث‪ ،‬دار الفجر للنشر والتوز يع‪ ،‬القاهرة‪،‬‬
‫‪.2004‬‬
‫‪ .11‬د‪ /‬محمود عبد الل ّٰه بخيت‪ ،‬د‪ /‬محمد عقله العلي‪ ،‬الوسيط في فقه المواريث‪،‬‬
‫دار الثقافة للنشر والتوز يع‪ ،‬الأردن‪.2005 ،‬‬
‫‪ .12‬د‪ /‬ياسين أحمد إبراهيم درادكة‪ ،‬الوصية الواجبة‪ ،‬مجلة الشر يعة والدراسات‬
‫الإسلامية‪ ،‬العدد‪ ،5‬جامعة الـكويت‪ ،‬كلية الشر يعة والدراسات الإسلامية‪،‬‬
‫الـكويت‪ ،‬يوليو ‪.1986‬‬
‫‪ .13‬قانون رقم ‪ 11–84‬مؤرخ في ‪ 9‬رمضان ‪1404‬ھ الموافق ‪ 9‬جوان ‪1984‬م‬
‫معدل ومتمم‪.‬‬
‫‪2015@æaìu@18@†‡ÈÛa@–@òȎbnÛa@òäÛa@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@òîãìãbÔÛa@âìÜÈÛa@áÓ@ZÒŠbÈß@òܪ‬‬
Auteur
Document
Catégorie
Uncategorized
Affichages
0
Taille du fichier
465 KB
Étiquettes
1/--Pages
signaler